Le club de lecture vous invite à la projection du film documentaire
(28 minutes)
18 Avenue Claude Vellefaux Paris 75010
Tel: 01 42 06 22 14
Métro : Goncourt (ligne 11)
بقلم / آمال شعواطي
ترجمة / عبدالقادر حميدة
كانت أمسية يوم 30 ديسمبر الفارط ، موعدا للقاء أدبي مميز حول أعمال الروائية الجزائرية آسيا جبار ، و ذلك في مقر الشركة الجزائرية للبحوث البسيكولوجية في دالي إبراهيم بالجزائر العاصمة ، بتعاون و تنظيم حورية فتني.
هذه الطالبة لدى آسيا جبارفي عام 1962 ، بجامعة الجزائر, معهد التاريخ ، بدأت تواصلها و اتصالها مع نادي القراءة منذ عامين .أثناء زيارتي للجزائر تحدثت معها حول الرغبة في إقامة لقاء أدبي بالجزائر في شهر ديسمبر 2008 , يتناول أعمال الكاتبة آسيا جبار .
و لأنها تذكرت موضوع حوارنا، فإنها اتصلت بي قبل نهاية السنة بأيام لمعرفة مدى تقدم مشروعنا. و لأنها لمست غيابا للتواصل في الجزائر ، فإنها قررت أخذ مبادرة اللقاء على عاتقها.
و هكذا كان اللقاء , في مساء منعش , تحت سماء زرقاء ، لا شيء ينقص في هذه اللحظة التي لا تنسى ، قاعة مناسبة جدا ، سبعة مشاركين مميزين ، حوار بناء و مثمر ، و كرم جزائري يحمل الدفء للقلب دائما ، حتى أن حورية فتني لم يفتها التفكير في الشاي و الكعك ، بل و حتى عاملات المكان قدمن القهوة في صينية .
بعد تقديم بيوغرافي موجز ، قرأت السيدة فتني و علقت على مقال منشور في مجلة " جون أفريك " في 30 مارس
بعدها أعطيت لي الكلمة لتقديم نادي القراءة و النشاطات التي يقوم بها .
ثم قرئت نصوص من روايتي " الحب ، الفانتازيا " و " ممنوعة في بيت والدي " للتدليل على نهج الاستمرارية في أسلوب آسيا جبار ، و قدمت أمثلة على ذلك منها " حادثة القطار التي ظهرت في " الحب ، الفانتازيا " ثم استثمرت في روايتها الأخيرة .
و أثناء قراءتها لهذه الرواية ، لاحظت إحدى المشاركات القدرة الفائقة للذاكرة و الذكريات التي استدعتها الكاتبة و استعادتها خلال الكتابة ، مبدية انبهارها بقوة النظر و دقة الملاحظة لتلك الراوية الشابة .. " وجهها ملتصق بزجاج نافذة الحافلة ، تحدق في مجتمعين مختلفين لم يختلطا طوال الفترة الاستعمارية " مقطع من هذا النص قرئ للجميع ( ص 109 ) ..
بعدها تناول الحضور نقاطا هامة في نقاش واسع :
- تصنيف الكتاب باعتبار الجنسية أم باعتبار لغة الكتابة ، مسألة نوقشت العام الفارط في الجزائر أثناء أول ملتقى حول الترجمة .
- انعدام ترجمة أعمال آسيا جبار إلى العربية، و عدم نشر أعمالها في الجزائر.
- صعوبة التحصل على كتب أسيا جبار من اجل سعر الكتاب المستورد من فرنسا
- غياب أعمالها عن المناهج المدرسية في الجزائر .
- المعرفة الجد قليلة للأجيال الجديدة لأعمالها.
- عالمية أعمالها.
- مكانة الرسم و مدى حضوره في أعمال آسيا جبار .
و خلص هذا اللقاء إلى إرادة المشاركين في إعادة هذه التجربة حول مواضيع محددة تمس مستقبلا جمهورا واسعا .
أما بالنسبة لي ، فإني أريد أن أحيي كل المشاركين. لقد أسرتني بساطتهم ،ومشاركتهم المميزة ، و بالاخص ذوقهم الرفيع للأدب .
و أود أن أخص بالشكر السيدة فتني على تعاونها المثمر ، و السيد آيت سيدهم رئيس الشركة الجزائرية للبحوث البسيكولوجية الذي و ضع قاعة الاجتماع تحت تصرفنا ، و لن أنسى الروائية الجزائرية فضيلة العربي التي شرفتنا بحضورها المستتر و البسيط ، و على ذلك الحاضر الذي أهدته لكل واحد منا ، أعني روايتها " بنت في غاية البساطة " منشورات التل 2006 .
و تحية خاصة للشخصية الوحيدة التي مثلت الجنس المذكر ، قادمة من باريس. اكتشف رواية " الحب ، الفانتازيا " مراهقا ، و التي أثرت فيه و غيرت حياته تماما – حسبما قال - .
و أفكر في تلك القارئة التي شاركت رغم حالتها الصحية غير المستقرة ، و تلك المسافرة القادمة من لندن و التي نقلت لنا شهادة رائعة إثر مرور الكاتبة بالجامعة البريطانية . دون أن أنسى رفيقتي في الطاولة التي قدمت لي أجمل عبرة : عظمة الأرواح الكبيرة ..
إنني واعية بأن هذا العرض البسيط ليس وفيا تماما ، و لاينقل ثراء ذلك اللقاء ، و الذي أتمنى إتمامه بمساعدة المشاركين ..